السيد محمد تقي المدرسي
462
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
الولي أنه كان محقون الدم ، ولم تكن لأحدهما بينة ، يقدم قول الولي . ( مسألة 37 ) : لا يعتبر في أداء الدية بعد ثبوتها أن يكون بنظر الحاكم الشرعي ، بل للجاني أداؤها للمجني عليه بعد إحراز رضاه بخلاف القصاص . ( مسألة 38 ) : أداء الدية فوري ، وأنها تخرج من أصل التركة إن مات الجاني ، وهي بحكم تركة المقتول . ( مسألة 39 ) : لو اختلف الجاني والمجني عليه في مقدار الدية أو في أوصافها - اجتهاداً أو تقليداً - يؤخذ بما يعترف به الجاني ، وكذا لو اختلفا في السراية فادّعى ولي المجني عليه السراية وأنكرها الجاني يُقدم قول الجاني . ( مسألة 40 ) : إذا قطع الجاني أعضاء بدن المجني عليه وسرى القطع إلى موته ، فإن كان قطع تلك الأعضاء بسبب واحد فعليه دية النفس ، وإن قطع كل عضو مستقلًا ولم يسر إلى موته بل سرى قطع العضو الأخير إلى موته فعليه مضافاً إلى دية النفس دية كل عضو سوى الأخير « 1 » . الفصل الثالث : في موجبات الضمان وهي إما بالمباشرة أو بالتسبيب : أما الأولى : فهي أعم من أن يصدر الفعل منه بآلة ، كرميه « 2 » أو قتله بسلاح ، أو بلا آلة كخنقه بيده ، أو كان فعله من الأسباب التوليدية للقتل كإلقائه في البحر أو في النار بحيث يتولد منها القتل . ( مسألة 1 ) : القتل إما عمدي أو غيره ، والأول يوجب القصاص والثاني يوجب الدية . ( مسألة 2 ) : لو ضرب الصبيَّ فاتفق التلف به فالضارب ضامن ، وكذا في الزوج والزوجة ، ولو ضرب صبي صبياً آخر فاتفق التلف فالضمان على وليه ، إن لم يكن الضارب مأموراً عن غيره وإلا فالضمان على الآمر « 3 » .
--> ( 1 ) فيه إشكال لعموم ما دلّ على أن الجناية التي فيها الموت تغطي على سائر الجنايات ، واللّه العالم ، وسبيل الاحتياط التراضي . ( 2 ) بسهم أو بندقية . ( 3 ) إن كان هو السبب عرفا .